أبي الفدا

199

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

قيس بن الخطيم : « 1 » . إذا جاوز الاثنين سرّ فإنّه * بنشر وتكثير الحديث قمين فأثبتها في الاثنين لضرورة قيام الوزن . وإلّا « 2 » مع همزة الاستفهام فيما فيه لام التعريف ، ومع أيمن نحو : آلرجل عندك ؟ آيمن اللّه يمينك ؟ فإنهم التزموا جعل همزة الوصل في الموضعين المذكورين ألفا للبس الاستخبار بالخبر « 3 » حسبما تقدّم في التقاء الساكنين . ذكر حكم الهمزات المتوصّل بها إلى النطق بالسّاكن « 4 » وتسمّى هذه الهمزات همزات الوصل ، للتوصل بها إلى النطق بالسّاكن بعدها « 5 » وحكمها أن تكون مكسورة لأنها ساكنة في الأصل « 6 » وحركت لاجتماعها مع لام التعريف الساكنة ، والأصل فيما حرّك لالتقاء الساكنين أن يحرّك بالكسر ، وإنّما قلنا : إنّ أصلها السكون لأنّها زيدت في الأول كزيادة هاء السكت في الآخر لبيان الحركة فكما أنّ هاء السكت ساكنة فكذلك هذه الهمزة « 7 » لكن تكون مضمومة إذا كان ثالث الفعل مضموما ضما لازما « 8 » نحو : أخرج وكذلك إذا بنيت الأفعال المقدمة الذكر لما لم يسمّ فاعله نحو : استخرج المال وانطلق بزيد واقتدر على عمرو ، بضمّ همزة الوصل مع ضمّ ما بعد الساكن فيتبع الضمّ الضمّ لأنّهم استثقلوا

--> ( 1 ) قيس بن الخطيم اسمه ثابت بن عدي ويكنى أبا يزيد انظر أخباره في معجم الشعراء ، 321 ورد البيت في ديوانه ، 44 وورد منسوبا له في النوادر ، 204 وشرح المفصل ، 9 / 19 - 137 وشرح شواهد الشافية ، 4 / 183 وورد من غير نسبة في شرح الشافية ، 2 / 265 وشرح الشافية لنقره‌كار 2 / 120 وحاشية ابن جماعة ، 1 / 167 ومناهج الكافية ، 2 / 120 وهمع الهوامع ، 2 / 211 . ( 2 ) معطوفة على قوله : إلا في ضرورة الشعر . ( 3 ) شرح المفصل ، 9 / 138 ومناهج الكافية ، 2 / 120 . ( 4 ) المفصل ، 355 . ( 5 ) هذا رأي البصريين ، وقال الكوفيون سميت بذلك لسقوطها عند وصل الكلمة بما قبلها ، الأشموني ، 4 / 273 . ( 6 ) انظر خلافهم حول أصل وضعها في الهمع ، 2 / 211 . ( 7 ) الإنصاف ، 2 / 737 . ( 8 ) قوله : لازما ، تحرزا من مثل ارموا واقضوا فالهمزة فيهما مكسورة وإن كان الثالث مضموما لأن الضمة عارضة . شرح المفصل ، 9 / 137 .